الانطلاق، ولو قلت: انطلق القوم حتى الانطلاق أو حتى الخبر كان محالا لأن أن تصير الكلام خبرا، فلما لم يجز ذا حمل على الابتداء.
وكذلك إذا قلت: مررت فإذا إنه يقول أن زيدا خير منك.
وسمعت رجلا من العرب ينشد هذا البيت كما أخبرك به:
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا إنه عبد القفا واللهازم
فحال إذا هاهنا كما لهل إذا قلت: إذا هو عبد القفا واللازم وإنما جاءت إن ها هنا لأنك هذا المعنى أردت، كما أردت في حتى معنى حتى هو منطلق.
ولو قلت: مررت فإذا أنه عبد، تريد مررت به فإذا أمره العبودية واللؤم، كأنك قلت: مررت فإذا العبودية واللؤم، ثم وضعت أن في هذا الموضع جاز.
وتقول: قد عرفت أمورك حتى أنك أحمق، كأنك قلت عرفت أمورك حتى حمقك، ثم وضعت أن في هذا الموضع. هذا قول الخليل.