بعدها الأسماء، ولو بمنزلة لولا، وإن لم يجز فيها ما يجوز فيما يشبهها. تقول: لو أنه ذهب لفعلت. وقال عز وجل: " لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ". وإن شئت جعلت شدما وعزما كنعم ما، كأنك قلت: نعم العمل أنك تقول الحق.
وسألته عن قوله: كما أنه لا يعلم ذلك فتجاوز الله عنه، وهذا حق كما أنك ها هنا، فزعم أن العاملة في أن الكاف وما لغو، إلا أن ما لا تحذف من ها هنا كراهية أن يجيء لفظها مثل لفظ كأن، كما ألزموا النون لأفعلن، واللام قولهم إن كان ليفعل، كراهية أن يلتبس اللفظان.
ويدللك على أن الكاف هي العاملة قولهم: هذا حق مثل ما أنك ها هنا. وبعض العرب يرفع فيما حدثنا يونس، وزعم أنه يقول أيضا: " إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون "، فلولا أن ما لغو لم يرتفع مثل، وإن نصبت مثل فما أيضا لغو، لأنك تقول: مثل أنك ها هنا. وإن جاءت ما مسقطة من الكاف في الشعر جاز، كما قال النابغة الجعدي: