تخطَّ إلى المحتوى

هؤلاء، وأيان هذان. فأي قد تجمع في الصلة وتضاف وتثنى وتنون، ومن لا يثني ويجمع في الاستفهام ولا يضاف، وأي منون على كل حال في الاستفهام وغيره، فهو أقوى.

وحدثنا يونس أن ناسا يقولون أبدا: منا ومني ومنو، عنيت واحدا أو اثنين أو جميعا في الوقف. فمن قال هذا قال أيا وأي وأي إذا عنى واحدا أو جميعا أو اثنين. فإن وصل نون أيا. وإنما فعلوا ذلك بمن لأنهم يقولون: من قال ذاك؟ فيعنون ما شاءوا من العدد. وكذلك أي، تقول أي يقول ذاك؟ فتعنى بها جميعا وإن شاء عنى اثنين.

وأما يونس فإنه كان يقيس منه على أية، فيقول: منة ومنة ومنة، إذا قال يا فتى. وكذلك ينبغى له أن يقول إذا أثر أن لا يغيرها في الصلة.

وهذا بعيد، وإنما يجوز هذا على قول شاعر قاله مرة في شعر ثم لم يسمع بعد:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.