تخطَّ إلى المحتوى

أية. فإن وصل قال من يا فتى، للواحد والاثنين والجميع. وإن قال رأيت امرأتين قلت منتين كما قلت أيتين، إلا أن النون مجزومة. فإن قال: رأيت نساء قلت: منات كما قلت أيات، إلا أن الواحد يخالف أيا في موضع الجر والرفع، وذلك قولك: أتاني رجل فتقول منو، وتقول مررت برجل فتقول مني. وسنبين وجه هذه الواو والياء في غير هذا الموضع إن شاء الله.

فأي في موضع الجر والرفع إذا وقفت بمنزلة زيد وعمرو؛ وذلك لأن التنوين لا يلحق من في الصلة وهو يلحق أيا فصارت بمنزلة زيد وعمرو وأما من فلا ينون في الصلة، فجاء في الوقف مخالفا.

وزعم الخليل أن منه ومنتين ومنين ومنات ومنين كل هذا في الصلة مسكن النون، وذلك أنك تقول إذا رأيت رجالا أو نساء أو امرأة أو امرأتين، أو رجلا أو رجلين: مني يا فتى.

وزعم الخليل رحمه الله أن الدليل على ذلك أنك تقول منو في الوقف، ثم تقول من ي فتى، فيصير بمنزلة قولك من قال ذاك؟ فتقول: من يا فتى إذا عنيت جميعا، كأنك تقول من قال ذاك، إذا عنيت جماعة. وإما فارق باب من باب أي أن أيا في الصلة يثبت فيه التنوين، تقول: أي ذا وأية ذه.

وزعم أن من العرب، وقد سمعناه من بعضهم، من يقول: أيون

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.