تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتوا نارى فقلت منون أنتم    فقالوا الجن قلت عموا ظلاما

وزعم يونس أنه سمع أعرابيا يقول: ضرب من منا؟ وهذا بعيد لا تكلم به العرب ولا يستعمله منهم ناس كثير. وكان يونس إذا ذكرها يقول لا يقبل هذا كل أحد. فإنما يجوز منون يا فتى على ذا.

وينبغي لهذا أن لا يقول منو في الوقف، ولكن يجعله كأي. وإذا قال رأيت امرأة ورجلا، فبدأت في المسألة بالمؤنث قلت: من ومنا؛ لأنك تقول من يا فتى في الصلة في المؤنث. وإن بدأت بالمذكر قلت من ومنه؟ وإنما جمعت أي في الاستفهام ولم تجمع في غيره لأنه إنما الأصل فيها الاستفهام، وهي فيه أكثر في كلامهم، وإنما تشبه الأسماء التامة التي لا تحتاج إلى صلة في الجزاء وفي الاستفهام. وقد تشبه من بها في هذه المواضع لأنها تجرى مجراها فيها. ولم تقو قوة في أي لما ذكرت لك، ولما يدخلها من التنوين والإضافة.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤١١