تخطَّ إلى المحتوى

فأنت وأخواتها تقوى المضمر وتصير عوضا من السكون والتغيير ومن ترك العلامة في مثل ضرب. وقال الله عز وجل: " لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا "، حسن لمكان لا. وقد يجوز في الشعر، قال الشاعر:

قلت إذ أقبلت وزهر تهادى    كنعاج الملا تعسفن رملا

واعلم أنه قبيح أن تصف المضمر في الفعل بنفسك وما أشبهه؛ وذلك أنه قبيح أن تقول فعلت نفسك، إلا أن تقول: فعلت أنت نفسك. وإن قلت فعلتم أجمعون حسن؛ لأن هذا يعم به. وإذا قلت نفسك فإنما تريد أن تؤكد الفاعل، ولما كانت تفسك يتكلم بها مبتدأة وتحمل على ما يجر وينصب ويرفع، شبهوها بما يشرك المضمر، وذلك قولك: نزلت بنفس الجبل، ونفس الجبل مقابلي، ونحو ذلك.

وأما الأجمعون فلا يكون في الكلام إلا صفة.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.