تخطَّ إلى المحتوى

لم يخافوا أن تلتبس بها، لأن هذا الإضمار لا يكون للرفع ويكون للجر. ألا تراهم قالوا: يا لبكر، حين نادوا؛ لأنهم قد علموا أن تلك اللام لا تدخل ها هنا.

وقد شبهوا به قولهم: أعطيتكموه، في قول من قال: أعطيتكم ذلك فيجزم، رده بالإضمار إلى أصله، كما رده بالألف واللام، حين قال: أعطيتكم اليوم، فشبهوا هذا بلك وله وإن كان ليس مثله، لأن من كلامهم أن يشبهوا الشيء بالشيء وإن لم يكن مثله. وقد بينا ذلك فيما مضى، وستراه فيما بقى.

وزعم يونس أنه يقول: أعطيتكمه وأعطيتكمها، كما يقول في المظهر. والأول أكثر وأعرف.

باب ما يحسن أن يشرك المظهر المضمر فيما عمل وما يقبح أن يشرك المظهر المضمر فيما عمل فيه.

أما ما يحسن أن يشركه المظهر فهو المضمر المنصوب، وذلك قولك: رأيتك وزيدا، وإنك وزيدا منطلقان.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.