تخطَّ إلى المحتوى

أرى الحاجات عند أبى خبيب    نكدن ولا أمية بالبلاد

وتقول: قضية ولا أبا حسن، تجعله نكرة. قلت: فكيف يكون هذا وإنما أراد عليا رضى الله عنه فقال: لأنه لا يجوز لك أن تعمل لا في معرفة، وإنما تعملها في النكرة فإذا جعلت أبا حسن نكرة حسن لك أن تعمل لا، وعلم المخاطب أنه قد دخل في هؤلاء المنكورين علي، وأنه قد غيب عنها.

فإن قلت: إنه لم يرد أن ينفى كل من اسمه على؟ فإنما أراد أن ينفى منكورين كلهم في قضيته مثل على كأنه قال: لا أمثال على لهذه القضية، ودل هذا الكلام على أنه ليس لها على، وأنه قد غيب عنها.

وإن جعلته نكرة ورفعته كما رفعت لا براح، فجائز. ومثله قول الشاعر، مزاحم العقيلي:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.