هذا باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة
لإضمارك ما يكون مستقرا لها وموضعا لو أظهرته، وليس هذا المضمر بنفس المظهر. وذلك: إن مالا وإن ولدا وإن عددا، أي إن لهم مالا. فالذي أضمرت لهم.
ويقول الرجل للرجل: هل لكم أحد إن الناس ألب عليكم، فيقول: إن زيدا، وإن عمرا، أي إن لنا. وقال الأعشى:
إن محلا وإن مرتحلا وإن في السفر ما مضى مهلا
وتقول: إن غيرها إبلا وشاء كأنه قال: إن لنا غيرها إبلا وشاء، أو عندنا غيرها إبلا وشاء. فالذي تضمر هذا النحو وما أشبهه. وانتصب الإبل والشاء كانتصاب فارس إذا قلت: ما في الناس مثله فارسا.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١