وقال تعالى: " وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين "، " وإن نظنك لمن الكاذبين ".
وحدثنا من نثق به، أنه سمع من العرب من يقول: إن عمرا لمنطلق. وأهل المدينة يقرءون: " وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم " يخففون وينصبون، كما قالوا: كأن ثدييه حقان وذلك لأن الحرف بمنزلة الفعل، فلما حذف من نفسه شيء لم يغير عمله كما لم يغير عمل لم يك ولم أبل حين حذف. وأما أكثرهم فأدخلوها في حروف الابتداء حين حذفوا كما أدخلوها في حروف الابتداء حين ضموا إليها ما.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠