وَقَوْلُهُ: (وَأَنْ يَحْضُنُونَا)، أَيْ: يُخْرِجُونَا (١) مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ) (٢)، أَيْ: لَا يُحْجَبُ عَنْهَا، وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهَا، يَعْنِي: وَصِيَّتَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً)، أَيْ: هَيَّأْتُ وَحَسَنْتُ، وَقِيلَ: أَصْلَحْتُ، وَالتَّزْوِيرُ إِصْلَاحُ الشَّيْء.
وَقَوْلُهُ: (عَلَى رِسْلِكَ)، أَيْ: ارْفُقْ.
وَقَوْلُهُ: (أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ)، الجَذْلُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ، وَصُغِّرَ تَعْظِيمًا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الطويل]
وَكُلَّ أُناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهُمْ … دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ
[......] (٤) تَعْظِيمًا لَهَا، وَقِيلَ: أَخْبَرَ أَنَّهَا عَلَى صِغَرِهَا تَصْفَرُّ مِنْهَا الأَنَامِلُ.
وَقَوْلُهُ: (الْمُحَكَّكُ)، يَعْنِي: الَّذِي تَحْتَكُّ بِهِ الإِبِلُ الجَرْبَى تَسْتَشْفِي بِذَلِكَ، يَقُولُ: أَنَا الَّذِي يُسْتَشْفَى بِرَأْيِي.
(١) بعدها في المخطوط بياض، وينظر: الغريبين للهروي (٢/ ٤٥٩).
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٥/ ١٢٩)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٢) من طريق أبي عُميس عن عامر بن عبدِ الله بن الزُّبير عن أبيه قال: (أَوْصَى عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ فكتب …)، فذكره.
وأبو عُميس هذا لم أمَيِّزه.
(٣) البيت للبيد بن ربيعة العامري، من قصيدة له كما في ديوانه (ص: ٢٥٦).
(٤) في المخطوط خرم بقدْرِ كَلِمَتَيْن.