قِيلَ (١): العَزْمُ وَالعَزْمَةُ: مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ مِنْ أَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلُهُ، يُقَالُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أَيْ: أَمَرْتُكَ جِدًّا.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ (٢)، أَيْ: فَإِذَا جَدَّ الْأَمْرُ، وَفِي الحَدِيثِ: قَالَ لِعُمَرَ رضي الله عنه: (أَخَذْتَ بِالعَزْمِ) (٣).
العَزْمُ: القُوَّةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالصَّبْرُ عَلَيْهِ، أَيْ: وَثِقَ عُمَرُ بِقُوَّتِهِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فَبَنَى عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: الحَزْمُ التَّأَهُّبُ لِلْأَمْرِ، وَالعَزْمُ: النَّفَاذُ فِيهِ، وَاعْتَزَمَ الْأَمْرُ: مَضَى فِيهِ.
وَقِيلَ: العَزْمُ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى مُبَاشَرَةِ الأَمْرِ.
وَقَوْلُهُ: (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا)، الخَزْلُ: القَطْعُ، أَيْ: يَقْطَعُونَا، يُقَالُ: خَزَلْتُهُ فَانْخَزَلَ، أَيْ: قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ.
(١) ينظر: كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (٤/ ١٢٧١).
(٢) سورة محمد، الآية: (٢١).
(٣) أخرجه بهذا اللفظ: الخطابي في غريب الحديث (١/ ١١٨) من طريق حماد بن سَلَمَة عن ثَابِتٍ عن عبد الله بن رباح عن أبي قَتَادة به.
وأخرجه أبو داود (رقم: ١٤٣٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٠١)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥) من طرق عن حماد به نحوه.
وله شاهدٌ من حديثِ ابن عمر رضي الله عنه: أخرجه ابن ماجه (رقم: ١٢٠٢)، والحاكم (١/ ٣٠١)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٦/ ١٩٩) من طريق يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به نحوه.
وفي إسناده: يحيى بن سليم الطَّائفي، وهُو صَدُوقٌ سَيِّءُ الحِفظ كما قال الحافظ في التقريب، والحدِيثُ صححه ابن الملقِّن في البدر المنير (٤/ ٣١٨) فَمَا بَعْدَها، وتُنْظَر طُرُقُه هُناك.