تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا حَدِيثُ ثَابِتِ بن الضَّحَّاكِ فَقَدْ خَرَجَ مَخْرَجَ الزَّجْرِ، كَمَا قَالَ: (مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ) (١)، جَعَلَ الوَعِيدَ يُوجِبُ يَمِينَ [هُ دُونَ] (٢) الكَفَّارَةِ، وَلَوْ وَجَبَتْ لأَبَانَهَا.

وَمِنْ بَابِ: الحَلِفِ بِعِزَّةِ اللهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ

* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ) (٣).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ (٤): الأَيْمَانُ مَعْقُودَةٌ بِمَنْ عَظُمَتْ حُرْمَتُهُ، وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ، وَإِطْلَاقُ هَذَا مُخْتَصٌّ بِاللهِ تَعَالَى، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ، وَلَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ.

فَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ: فَأَخَصُّهَا بِهِ قَوْلُنَا: اللَّهُ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ.

(١) أخرجه الطيالسي في مسنده (ص: ١٢٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٣٠٣)، وأحمد في المسند في مواطن (٥/ ١٠ - ١١ - ١٢) - ١٩)، والدارمي (٢/ ٢٥٠)، وأبو داود (رقم: ٤٥١٧)، والترمذي (رقم: ١٤١٤) - وقال: "حَسَنٌ غَرِيبٌ" - والنسائي (رقم: ٤٧٣٦) و(رقم: ٤٧٣٧) و(رقم: ٤٧٣٨)، وابن ماجه (رقم: ٢٦٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٥) وغيرهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه به مرفوعا.

وقد اخْتُلِف في سَماعِ الحَسَن مِن سَمُرَةَ كَثِيرًا، والأكْثَرون عَلَى نَفْيِه، وفي رِوَايَة أَحْمد (٥/ ١٠) التَّصريح بأنَّه لم يَسْمَعَهُ مِنْه، والحَسَنُ مُدَلِّسٌ، وقَد عَنْعَنه!! فالسَّنَدُ ضِعيفٌ. والله أعلم.

ينظر في تحقيق سَماع الحَسَن من سَمُرة رِسَالة: "التَّابِعون الثِّقَات المتكلَّم في سَماعِهِم مِنَ الصَّحَابة" للدُّكتور مُبارَك سيف الهاجري بالجَامِعَة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة.

(٢) بياضٌ في المخطُوط، والمُثْبَت مِنَ الحاوِي الكَبِير للمَاوَرْدِي (١٥/ ٢٦٤)، وبحر المذهب (١٠/ ٣٦٩).

(٣) حديث (رقم: ٦٦٦١).

(٤) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٥٥) فما بعدها، وبحر المذهب (١٠/ ٣٦٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٥٤