وَسُمِّيَ المِنْبَرُ مِنْبرًا لارْتِفَاعِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَفَعَ شَيْئًا فَقَدْ نَبَرَهُ.
وَرُوِيَ: (إِنَّ الجُرْحَ يَنْتَبِرُ فِي رَأْسِ الحَوْلِ) (١) أَيْ: يَرُمُّ وَيَتَنَفَّطُ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ) (٢)، يُقَالُ: لَاطَ الحَوْضَ يَلِيطُهُ وَيَلُوطُهُ، وَأَلَاطَهُ يُلِيطُهُ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٣): كُلُّ شَيْءٍ لَصَقَ بِشَيْءٍ فَقَدْ لَاطَ [بِهِ] (٤) يَلُوطُ لَوْطًا، وَيَلِيطُ لَيْطًا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (إِنْ كُنْتَ تَلُوطُ حَوْضَهَا) (٥)، أَيْ: تَمْدُرُهُ
= وإسنادُه ضَعِيفٌ لجهَالَة شيخ سعيد بن صالح.
وأخرج أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١٤٧)، ومن طريقه البيهقي في الشُّعَب (٥/ ١٢٦) من طريق القَاسِم بن مَالك عن عبد الله بن الوليد عن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن مُغَفَّل عن عُمَر رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا تَخَلَّلَ بالقَصَبِ فَنَفَرَ فَمُهُ، فَنَهَى عُمَرُ عَنِ التَّخَلُّلِ بِالقَصَبِ)، وفي إسناده: القَاسِمُ بن مالِكٍ، وهُو صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ، كما قالَ الحافِظُ في التَّقْرِيب، لكنَّه يَشْهَد لما قَبْلَه.
(١) لم أقف عَلَيْهِ مُسْنَدًا، وقد عَلَّقَه صاحبُ الغريبين (٦/ ١٨٠١)، وينظر: غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٣٨٦).
(٢) حديث (رقم: ٦٥٠٦).
(٣) كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (٥/ ١٧١١).
(٤) زِيَادَةٌ منَ المُصْدَر السَّابق.
(٥) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٩٣٤)، والثوري في تفسيره (ص: ٩١)، ومن طريقه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٤٣٥)، وسعيد بن منصور في التفسير (٣/ ١١٥٧)، وابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٣٤٨)، والحَرْبي في غريب الحديث (٢/ ٦٠٤)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٧/ ٥٨٨ - ٥٨٩)، وأبو جعفر النَّحَّاس في النَّاسخ والمنسوخ (٢/ ١٥١)، (رقم: ٣٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٨٤) جَمِيعًا من طُرُقٍ عن يَحْيى بن سعيدٍ عن القَاسم بن محمَّدٍ عن ابن عَبَّاسٍ. =