إِلَى حِينِ الذَّبْحِ.
وَرَوَى شَدَّادُ بنُ أَوْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الله كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ) (١).
قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٢): وَيَقُولُ عَلَى ذَبِيحَتِهِ: بِسْمِ اللهِ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٣): وَيَخْتَارُ لَهُ فِي الضَّحَايَا خَاصَّةً أَنْ يُكَبِّرَ الله قَبْلَ التَّسْمِيَّةِ، فَيَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدِ، خَاتِمًا بِالحَمْدِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الذَّبْحِ، فَلَيْسَتْ بِمَكْرُوهَةٍ (٤)، وَقِيلَ: إِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ.
وَكَرِهَهَا مَالِكٌ (٥)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٦).
قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٧): فَإِنْ قَالَ: اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي، هَذَا دُعَاءٌ لَا أَكْرَهُهُ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ (٨)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٩).
(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٩٥٥).
(٢) ينظر: مختصر المزني (ص: ٢٨٤).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٩٥)، بحر المذهب للروياني (٤/ ١٩٢).
(٤) ينظر: المصدر السابق (١٥/ ٩٦).
(٥) ينظر: المدونة (١/ ٥٤٤).
(٦) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ٧).
(٧) ينظر: مختصر المزني (ص: ٢٨٤)، والحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٩٧)، بحر المذهب للروياني (٤/ ١٩٤).
(٨) ينظر: المدونة (١/ ٥٤٤)، البيان والتحصيل لابن رشد (٣/ ٢٨٠).
(٩) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ٥).