تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَلْوَانِ أَفْضَلَ، فَمِنْهَا مَا كَانَ أَفْضَلَ لِحُسْنِ مَنْظَرِهِ، وَمِنْهَا مَا كَانَ أَفْضَلَ لِطِيبٍ مَخْبَرِهِ؛ فَإِنِ اجْتَمَعَا كَانَ أَفْضَلَ، وَإِنِ افْتَرَقَا كَانَ طَيِّبُ المَخْبَرِ أَفْضَلَ مِنْ حَسَنِ الْمَنْظَرِ] (١).

وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: (كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ) (٢).

قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٣): وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٤) قَالَ: اسْتِسْمَانُ الهَدْيِ وَاسْتِحْسَانُهُ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥) أَفْضَلُ الضَّحَايَا أَسْمَنُهَا وَأَحْسَنُهَا، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ لَحْمًا وَأَقَلَّ شَحْمًا، وَبَعْضُهَا أَكْثَرَ شَحْمًا وَأَقَلَّ لَحْمًا، فَذَاتُ اللَّحْمِ أَفْضَلُ، لأَنَّ اللَّحْمَ مَقْصُودٌ، وَالشَّحْمُ تَبَعٌ.

(١) أكثره مطموس في المخطوط، والمثبت من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧٩).

(٢) علقه البخاري في هذا الموطن، وقد وَصَلَه أبو نُعيم الأصبهاني في المستخرج على صحيح البُخَاري - كما في تغليق التعليق (٥/ ٦) - عن أبي إسحاق بن حمزَة ثنا البغوي ثنا أَحمد بن حنبل ثنا عباد بن العوام أخبرني يحيى بن سعيد: سَمِعتُ أبا أُمامة بن سَهْلِ بن حنيف يَقُول: (كَانَ الْمُسلِمُونَ يَشْتَرِي أَحَدُهم الأُضْحِيةَ، فَيُسَمِّنُها، فَيَذْبَحُها بَعْدَ الْأَضْحَى فِي آخِرِ ذِي الْحَجَّة). قَالَ أَحْمد: "هذا الحديثُ عَجَيبٌ".

قال الحافظُ: "وهكذا رويناه في الجزء الحادي والثلاثين من فوائد أبي الطاهر الذُّهْلي انتقاء الدَّارَقُطني رواهُ عَن أبي أحمد بن عَبدُوس عن زُهَيْر بن حَرْب عن عبَّاد بن العوام".

وينظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/ ١٠).

(٣) ينظر: كتاب الأم للشافعي (٢/ ٢٢٣).

(٤) سورة الحج، الآية: (٣٢).

(٥) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧٩ - ٨٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٣٦