تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهَا البَعِيرَ لِيُشْرَبَ دَمُهُ، وَنَهْيِهِ أَنْ يَقْرَبَ جَارَةً لَهُ عَلَى وَجْهٍ [لَا يَحِلُّ لَهُ] (١)، وَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا بِنِكَاحٍ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَبْعُدْ عَنْهَا.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: (جَاءَ بِآبِدَةٍ) أَيْ: بِكَلِمَةٍ يُنْفَرُ مِنْهَا، وَتَأَبَّدَتِ الدِّيَارُ: تَوَحَّشَتْ [وَخَلَتْ مِنْ قُطَّانِهَا] (٢).

[وَقَوْلُهُ] (٣): (فَأَمَرَ بِالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ)، قِيلَ: إِنَّمَا أَكْفَأَ القُدُورَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا الغَنَمَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَلَمْ يُطَيِّبُ لَهُمْ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ سَبِيلُهُمْ سَبِيلَ النُّهْبَى.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): كَفَأْتَ القِدْرَ إِذَا كَبَبْتَهَا لِتُفْرِغَ مَا فِيهَا، وَقِيلَ: أَكْفَأْتُ الإِنَاءَ، أَيْ أَمَلْتُهُ، وَكَفَأْتُ الإِنَاءَ أَيْ قَلَبْتُهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (كَانَ يُكْفِئُ لَهَا الإِنَاءَ) (٥)، أَيْ يُمِيلُ، يَعْنِي: لِلْهرَّةِ لِتَشْرَبَ مِنْهُ.

وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ الإِنْسِيَّ إِذَا تَوَحَّشَ كَانَتْ ذَكَاتُهُ ذَكَاةَ الوَحْشِ، كَمَا أَنَّ الوَحْشِيَّ إِذَا تَأَنَّسَ كَانَ [ذَكَاتُهُ] (٦) ذَكَاةَ الإِنْسِيِّ.

وَقَوْلُهُ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ)، أَيْ: مَا أَسَالَ الدَّمَ.

قَالَ بَعْضُهُمْ (٧): (أَنْهَرَ)، أَيْ: صَبَّ بِكَثْرَةٍ.

(١) بياضٌ في المخطوط، ولعَلَّ المثْبَت هو الصَّوابُ الَّذِي يقتضيه سياق الكلام.

(٢) بياضٌ في المخطوط، والمثبت من الغريبين للهروي (١/ ٣٨).

(٣) بياضٌ في المخطوط، والمثبت يقتضيه سياق الكلام.

(٤) ينظر: العين للخليل (٥/ ٤١٤)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١١٠٣).

(٥) تقدم تخريجه.

(٦) ساقطة من المخطوط، و"الاستدراك من أعلام الحديث" للخطابي (٢/ ١٢٤٥).

(٧) ينظر مثل هذا الكلام في "كتاب الغريبين" (٦/ ١٨٩٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٧٧