تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (أَسْتَأْنِسُ) الاِسْتِئْنَاسُ: طَلَبُ الأُنْسِ، وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ (١)، قِيلَ: مَعْنَاهُ حَتَّى تَسْتَعْلِمُوا، أَمُطْلَقٌ لَكُمُ الدُّخُولُ أَمْ لَا، وَقَالَ النَّابِغَةُ (٢): [البَسِيطُ]

....................... … عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَرَادَ: ثَوْرًا وَحْشِيًا يَتَبَصَّرُ، هَلْ يَرَى قَانِصًا فَيَحْذَرَهُ (٣)؟

فَقَوْلُهُ: (وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ)، أَيْ: أَتَبَصَّرُ، هَلْ يَعُودُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الرِّضَا، أَوْ: هَلْ أَقُولُ قَوْلًا أُطَيِّبُ بِهِ قَلْبَهُ، وَأُسَكِّنُ بِهِ غَضَبَهُ.

وَقَوْلُهُ: (غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثٍ)، الأَهَبَةُ: جَمْعُ الإِهَابِ، يُقَالُ: إِهَابٌ، وَأُهُبٌ وَأَهَبَةٌ فِي الجَمْعِ.

* وَفِي حَدِيثٍ: (وَفِي البَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ) (٤)، أَيْ: جُلُودٌ فِي دِبَاغِهَا.

* وَفِي حَدِيثٍ: (لَوْ جُعِلَ القُرْآنُ فِي إِهَابٍ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ) (٥).

(١) سورة النور، الآية: (٢٧).

(٢) ديوان النابغة (ص: ١٧).

وَتَمَامُ البَيْتِ:

كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا … يَوْمَ الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ

(٣) يقارن بالغريبين الهروي (١/ ١١٣).

(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٦٦) من طريق أبي الأشهب قال: سَمِعْتُ الحَسن قال: (دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَآهُ عَلَى حُصُرٍ …)، فذكره.

وإسناده ضعيفٌ لانْقِطَاعه، الحَسَنُ لَمْ يَسْمَع عُمَر رضي الله عنه.

(٥) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٥٥)، والدارمي في السنن (٢/ ٤٣٠)، والفريابي في فضائل القرآن (رقم: ٠٢) وأبو يعلى الموصلي في المسند (٣/ ٢٨٤)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦٣)، من طرق عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة عن مِشْرَح =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٦٧