اللَّفْظُ لابنِ حَمْدَانَ، وَالحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابن وَهْبٍ (١)
وَقَوْلُهُ: (أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِي)، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (أَنْ أَبْتَنِي)، يُقَالُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَابْتَنَى: إِذَا دَخَلَ بِهِمْ لَيْلَةَ العُرْسِ.
وَ(جَبَّ) وَ(اجْتَبَّ) بِمَعْنَى: قَطَعَ.
وَقَوْلُهُ: (لِلشُّرُفِ النَّوَيُّ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالْمَحْفُوظُ: لِلشُّرُفِ النِّوَاءُ، بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ: (وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالفِنَاءِ) (٢).
وَ(الشُّرُفُ) جَمْعُ شَارِفٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ.
وَ(نِوَاءٌ) جَمْعُ: نَاوِيَةٍ، وَهِيَ السَّمِينَةُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلَام) (٣) فَهُوَ مَصْدَرُ: نَاوَأْتُ الرَّجُلَ نِوَاءً وَمُنَاوَءَةً إِذَا عَادَيْتُهُ، وَأَصْلُهُ: أَنَّهُ نَاءَ إِلَيْكَ، وَنُؤْتَ إِلَيْهِ، أَيْ: نَهَضْتَ (٤).
تَقُولُ: ائْتِ يَا حَمْزَةُ لِنَحْرِ هَذِهِ الإِبِلِ الحِسَانِ السِّمَانِ لِلضِّيفَانِ، وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ [بِالفِنَاءِ.
(١) تقدَّمَ تخريجُه، والكلامُ عنه.
(٢) تمامُ هَذِه الأبيات:
أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرْفِ النَّوَاءِ … وَعَجِّلْ مِنْ أَطَايِبِهَا لِشَرْبٍ
ضَعِ السِّكِينَ فِي اللَّبَّاتِ مِنْهَا … وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالفِنَاءِ
وَضَرِّجُهُنَّ حَمْزَةُ بِالدَّمَاءِ … قَدِيدًا مِنْ طَبِيخٍ أَوْ شِوَاءِ
ينظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٦٥١).
(٣) أخرجه البخاري (رقم: ٢٣٧١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) يقارن بالغريبين للهروي (٦/ ١٨٩٠).