تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالعَرْضُ مِنَ الأَثَاثِ: مَا كَانَ غَيْرَ نَقْدٍ، وَعَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَالعَرَضُ: مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَأَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ: إِذَا جَاءَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي" (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٢): وَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنَ الحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ سِوَى السَّمَكِ وَالجَرَادِ إِلَّا بِذَكَاةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٣).

وَيَجُوزُ الصَّيْدُ بِالجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ كَالكَلْبِ وَالفَهْدِ وَالبَازِي وَالصَّقْرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (٤).

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (٥): هِيَ الكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ وَالبَازِي، وَكُلُّ طَيْرٍ يُعَلَّمُ الصَّيْدَ.

(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥١٢ - ٥١٣).

(٢) المهذب للشيرازي (١/ ٢٥٣)، حلية العلماء للشاشي (٣/ ٣٦٩)، مغني المحتاج للشربيني (٤/ ٢٦٥).

(٣) سورة المائدة، الآية: (٠٣).

(٤) سورة المائدة، الآية: (٠٤).

(٥) أخرج ابن جرير في تفسيره (٩/ ٥٤٨) من طريق مُعَاوية بن صَالحٍ عن عَلي بن أبي طلحة عن ابن عَبَّاسٍ قوله: (يعني بالجَوارح: الكلابَ والضَّواري والفُهودَ والصُّقورَ وأشباهَها)، وهي صحيفة جَيِّدَةٌ في التَّفْسِير، أَثْنَى عَلَيْها الأئِمَّة كأحْمَد والنَّحَّاسُ وغَيْرُهما كَمَا في الناسخ والمنسوخ للنَّحَّاس (ص: ١٢)، وفتح الباري لابن حجر (٨/ ٤٣٨).

وفيه أيضا (٩/ ٥٤٩) من طريق: عطية العوفي عن ابن عبَّاسٍ (الجوارح: الكلابُ والصُّقورُ الْمُعَلَّمة)، وطريقُ عَطِيَّة العَوفي مُسَلْسَلَةٌ بالضُّعَفاء!!

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٥٤