أَلَيْسَ أَبُونَا هَاشِمٌ شَدَّ أَزْرَهُ … وَأَوْصَى بَنِيهِ بِالطِّعَانِ وَبِالضَّرْبِ
وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ) أَيْ: لَمْ يَلْبَثْ.
وَقَوْلُهُ: (فَرُعِبْتُ مِنْهُ) بِضَمِّ الرَّاءِ لَا غَيْرُ، أَيْ: فُزِعْتُ، وَوَقَعَ فِي قَلْبِي الرَّوْعُ.
وَقَوْلُهُ: (فَحَمِيَ الوَحْيُ) أَيْ: كَثُرَ، [....] (١) كَتَتَابَع.
وَقَوْلُهَا قَبْلَ هَذَا: (وَفَتَرَ الوَحْيُ) أَيْ: وَقَفَ، وَلَمْ يَنْزِلْ زَمَانًا، قَالَ وَرَقَهُ فِي ذَلِكَ (٢): [مِنَ الطَّوِيلِ]
فَإِنْ يَكُ حَقًّا يَا خَدِيجَةُ فَاعْلَمِي … حَدِيثَكِ إِيَّانَا فَأَحْمَدُ مُرْسَلُ
وَجِبْرِيلُ يَأْتِيهِ وَمِيكَالُ مَعْهُمَا … مِنَ اللهِ وَحْيٌ يَشْرَحُ الصَّدْرَ مُنْزَلُ
* * *
* حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٣) قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٤) قَالَ: جَمَعَهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ، وَتَقْرَؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (٥) قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (٦) ثُمَّ إِنَّ
(١) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
(٢) ينظر البيتان في سِيرةِ ابن إِسْحاق (٢/ ١٠٣)، ودلَائِل النُّبُوة للبَيْهَقي (٢/ ١٥٠).
(٣) سورة القيامة، الآية: (١٦).
(٤) سورة القيامة، الآية: (١٦).
(٥) سورة القيامة، الآية: (١٧).
(٦) سورة القيامة، الآية: (١٨).