تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَوَّى بِهِ البُقْعَةَ.

وَأَجْمَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى صَرْفِ حُنَيْنٍ، وَجَاءَ بِهِ القُرْآنُ، لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ: يُسَوَّي بِهِ اسْمَ بُقْعَةٍ.

وَهَكَذَا الْمَوَاضِعُ كُلُّهَا إِذَا كَانَتْ فِي بُلْدَانٍ تَنْصَرِفُ صَرْفَهَا، فَإِذَا نَقَلْتَهَا إِلَى البِقَاعِ لَمْ تَصْرِفْهَا.

مِثَالُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ (١)، فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمَكَانِ وَالبَلَدِ صَرَفَهُ، وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى البَلْدَةِ وَالْمَكَانَةِ وَالبَقْعَةِ مَنَعَهُ الصَّرْفَ.

وَأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: حِرَا مَقْصُورٌ.

قَالَ بَعْضُ الْمِلَاحِ (٢): إِنَّ العَامَّةَ لَحَنَتْ فِي حِرَاءٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فَتَحَتِ الحَاءَ وَهِيَ مَكْسُورَةٌ، وَقَصَرَتْهُ وَهُوَ مَمْدُودٌ، وَتَرَكَتْ صَرْفَهُ وَهُوَ مَصْرُوفٌ فِي الاخْتِيارِ، لِأَنَّهُ اسْمُ جَبَلٍ (٣).

وَقَوْلُهُ: (يَتَحَنَّثُ) أَيْ: يَتَعَبَّدُ، وَيَتَجنَّبُ الحَنَثَ [..........] (٤) يَتَحَرَّجُ أَيْ: [.......] (٥) يَتَحَرَّجُ أي: يَفْعَلُ شَيْئًا يُخْرِجُ مِنَ الحَرَجِ

(١) سورة البقرة، الآية: (٦٠).

(٢) ينظر: غريبُ الحدِيث للخَطَّابي (٣/ ٢٤٠)، فقد نَقَل هذَا الكَلامَ عن شَيْخٍ له يُكنى أبا عمر.

(٣) نقل هذه العبارةَ الكِرمانيُّ في الكَواكب الدراري (١/ ٣٢)، والعَيْني في عمدة القاري (١/ ٤٩)، ونَسَبَاها لأبي عَبْد الله التيمي.

(٤) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.

(٥) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٨