تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ جَاءَ الفَلَقُ مُنْفَرِدًا عَنِ الصُّبْحِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (١)، قَالَ الشَّاعِرُ: [مِنَ البَسِيطِ]

يَا لَيْلَةً لَمْ أَنَمْهَا بِتُّ مُرْتَقِبًا (٢) … أَرْعَى النُّجُومَ إِلى أَن نوَّرَ الفَلَقِ (٣)

وَلَمْ يَجِئِ الفَرَقُ مُنْفَرِدًا عَنِ الصُّبْحِ، وَهَذَا إِنَّمَا يُقَالُ فِي الشَّيْءِ الوَاضِحِ البَيِّنِ.

وَ(الخَلَاءُ): الخَلْوَةُ، يُقَالُ: خَلَتِ الأَرْضِ تَخْلُو خَلَاءً: مَمْدُودٌ، وَخَلَا فِي مَكَانِ كَذَا يَخْلُو خَلْوَةً، وَقَدْ جَاءَ: خَلَا بِمَكَانِ كَذَا، وَخَلَا فُلَانٌ بِفُلَانٍ، وَأَخْلَى بِهِ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ.

وَكَلَامُ العَرَبِ صَرَفَ (حِرَاءً) عَلَى فَعَالٍ، وَفُعَالٍ، وَفِعَالٍ، فَهُوَ مُنْصَرِفٌ فِي كُلِّ حَالٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَنَّثًا.

قَالَ أَبُو طَالِبٍ (٤): [مِنَ الطَّوِيلِ]

..................... … وَرَاقٍ لِيَرْقَى فِي حِرَاءٍ وَنَازِلِ

وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَتْرُكُ صَرْفَ حِرَاءٍ فِي الشِّعْرِ، وَسَوَّى بِحِرَاءِ بُقْعَةً، فَلَا يَنْصَرِفُ، وَكَذَا قُبَاءٌ يَنْصِرِفُ لِأَنَّهُ فَعَالٌ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ:

(١) سورة الفلق، الآيتان (١ و٢).

(٢) في المخْطُوطِ: (مُرْتَقِبا)، والمثْبَتُ مِن مَصَادِر تَخْرِيج البَيْتِ.

(٣) البيتُ ذَكَرهُ الماوَرْدي في تَفْسِيره النُّكَت والعُيُون (٦/ ٣٧٤)، وأبو حَيَّان في البحر المحيط (١٠/ ٥٧٥)، ولم ينسباه لقائلٍ.

(٤) ديوانه (ص: ٦٤)، وصدره:

وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه … ......................

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٧