تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ فِي الجَرَسِ مِثْلُهُ أَيْضًا، لِأَنَّ الجَرَسَ شِبْهُ سَطْلٍ بِهِ قِطْعَةُ نُحَاسٍ يُعَلَّقُ مَنْكُوسًا، فَإِذَا مَشَى البَعِيرُ، أَوْ تَحَرَّكَ تَحَرَّكَتِ النُّحَاسَةُ فَأَصَابَتِ السَّطْلَ، فَذَلِكَ الجَرَسُ.

وَقَدْ رُوِيَ: (لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ) (١).

وَالعَامَّةُ تَقُولُ: (جَرَصٌ) بِالصَّادِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ العَرَبِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ [كَلِمَةٌ] (٢) ثُلاثِيَّةٌ، [وَلَا] (٣) رُبَاعِيَّةٌ اجْتَمَعَ فِيهَا الصَّادُ وَالجِيمُ إِلَّا الصَّمَجُ، وَاحِدَتُهَا: صَمَجَةٌ، وَهِيَ القَنَادِيلُ، فَأَمَّا الجِصُّ فَمُعَرَّبٌ (٤).

وَالجَرْسُ [بِسُكُونِ] (٥) الرَّاءِ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وَمِنْهُ الجَرَسُ، وَجَرْسُ الطَّيْرِ: صَوْتُ مَنَاقِيرِهَا [عَلَى كُلِّ شَيْءٍ] (٦) تَأْكُلُهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (فَيَسْمَعُونَ جَرْسَ طَيْرِ الجَنَّةِ) (٧)، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٨): [مِنَ الطَّوِيلِ]

قَلِيلَةُ جَرْسِ اللَّيْلِ إِلَّا وَسَاوِسًا … وَتَبْسُمُ عَنْ عَذْبِ الْمَذَاقَةِ سِلْسَال

(١) أخرجَه الإمامُ مُسلم في صحيحه (رقم: ٢١١٣) من حديث أبي هُرَيرة رضي الله عنه.

(٢) ساقِطَةٌ من المخْطُوط، والمثْبَتُ من جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٥٦).

(٣) ساقِطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ، والمثْبَتُ من جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٥٦).

(٤) ينظر هذا الكلامُ في جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٥٦).

(٥) كلمةٌ مَطْمُوسَةٌ في المخْطُوط.

(٦) في المخْطُوط (عاما)، والمثبَتُ من جَمْهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٥٦)، وتَصْحِيفات المحدِّثِين للعسكري (١/ ٣٣).

(٧) لم أقف عليه مُسْنَدًا، وقد ذَكَره ابن دُريد في جمهرة اللغة (١/ ٤٥٦)، وابنُ فَارسٍ في مجُمل اللغة (ص: ١٢٦)، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ٧٣١).

(٨) البيتُ لامْرِئ القيس، والبيتُ في ديوانه (ص: ٣٧٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢١