* حَدِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الحَارِثَ مِنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَس وَهُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمثَّلُ لِي المَلَكُ [رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ) قَالَتْ] (١) عَائِشَةُ رضي الله عنه: (وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ [البَرْدِ] (٢) فَيُفْصَمُ عَنْهُ، [وَإِنَّ جَبِينَهُ] (٣) لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا) (٤).
عَائِشَةُ: اسْمُ الفَاعِلَةِ مِنْ عَاشَتْ، وَإِنَّمَا يَتَسَمَّونَ بِهَا تَفَاؤُلًا، قَالَ الهُذَلِيُّ (٥):
[مِنَ الوَافِرِ]
أَعَائِشُ مَا لِأَهْلِكِ لَا أَرَاهُمْ
تُولَعُ بِعَيْشَةٍ.
وَلَا يَنْصَرِفُ لاجْتِمَاعِ التَّأْنِيثِ وَالتَّعْرِيفِ فِيهِ.
وَالحَارِثُ بنُ هِشَامٍ رضي الله عنه هُوَ أَخُو أَبِي [جَهْلِ عَمْرِو] (٦) بن هِشَامِ بن الْمُغِيرَةِ.
وَقَوْلُهُ: (أَحْيَانًا): جَمْعُ حِينٍ، وَهُوَ الوَقْتُ، وَنُصِبَ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ.
وَ(الصَّلْصَلَةُ): صَوْتُ كُلِّ [حَدِيدٍ] (٧) إِذَا جُرَّ عَلَى مِثْلِهِ، كَصَلْصَلَةِ اللَّجَامِ،
(١) مَطْمُوسَةٌ في المخْطُوط، والمثبَتُ مِنْ مَصْدَر التَّخْرِيج.
(٢) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوطِ، والمثْبَتُ مِنْ مَصْدَر التَّخْرِيج.
(٣) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ، والمثْبَتُ مِنْ مَصْدَر التَّخْرِيج.
(٤) حديث رقم (٢).
(٥) البيت للشَّمَّاخ بن ضِرَار الهُذَليّ، والبَيْتُ في دِيوانِه (ص: ٢١٩).
(٦) سَاقِطَةٌ مِنَ المَخْطُوطِ.
(٧) طمسٌ في المخْطُوطِ، والمثْبَتُ أَنْسَبُ لِسِيَاقِ الكَلام، وينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٢٠٩).