وَالقِيرَاطُ: هُوَ النَّصِيبُ مِمَّا يَأْخُذُهُ الْمُتَّبِعُ لِلْجَنَازَةِ مِنَ النَّصِيبِ وَالثَّوَابِ: يُقَالُ: لَهُ قِيرَاطٌ وَقِيرَاطَانِ.
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ (١):
(السَّبَابُ): الْمُسَابَّةُ، وَهِيَ الْمُشَاتَمَةُ، يُقَالُ: سَابَبْتُهُ وَسَبَبتُهُ إِذَا شَاتَمْتُهُ فَغَلَبْتُهُ بِالشَّتْمِ.
وَالسَّبُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الحَبْلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّبِيبَةِ وَهِيَ الرَّقِيقُ مِنَ الثَّوْبِ.
فَأَمَّا وَجْهُ كَوْنِهِ مُشْتَقًّا مِنْ سَبَبِ الحَبْلِ، فَلِأَنَّهُ امْتِدَادٌ فِي الشَّرِّ، كَمَا أَنَّ الشَّيْطَانَ مُشْتَقٌّ مِنَ الشَّطْن لاِمْتِدَادِهِ فِي الشَّرِّ، وَبُعْدِهِ عَنِ الخَيْرِ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنَ السَّبِيبَةِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ تَرْقِيقَ جَاهِ الْأَخِ الْمُسْلِمِ كَمَا يُقَالُ: […] (٢) لَيْلَتَهُ أَيْ: ضَعَفَهَا وَرَفَّقَهَا، وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ بَدِيعٌ.
وَقَوْلُهُ: (فُسُوقٌ) أَيْ: خُرُوجٌ عَنِ الطَّاعَةِ، وَكُلُّ خَارِجٍ عَنْ شَيْءٍ فَهُوَ فَاسِقٌ، يُقَالُ: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ إِذَا قُشِرَتْ عَنْ قِشْرِهَا، قَالَ اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ﴾ (٣) أَيْ: خَرَجَ عَنْ أَمرِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ، وَالذُّنُوبُ وَالمَعَاصِي تُسَمَّى فُسُوقًا.
= الحقائق (١/ ٢٤٤) وحاشية ابن عابدين (٢/ ٢٣٢).
(١) حديث رقم: (٤٨).
(٢) في المخطوطِ كَلِمَةٌ غَيْرُ وَاضِحَة.
(٣) سورة الكهف، الآية: (٥٠).