الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ، فِيهَا إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ اللهِ رحمه الله عَلَى مَا يَنْبَغِي لِجَلَالِهِ وَعَظِيمٍ سُلْطَانِهِ، كَمَا وَرَدَ فِي آيِ القُرْآنِ، وَصِحَاحِ الْآثَارِ.
وَقَدْ طُبعَ الكِتَابُ أَيْضًا بِتَحْقِيقِ شَيْخِنَا الدُّكْتُورِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الفقيهي، وَصَدَرَ عَنْ مَكْتَبَةِ الغُرَبَاءِ الأَثَرِيَّةِ بِالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، ١٤١٤ هـ.
نَقَلَ المُصَنِّفُ عَنْهُ فِي مَوْطِنٍ (٤/ ٦٣٣).
٤٤ - ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ (ت: ٣١٨ هـ) رحمه الله.
نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ فِي مُنَاسَبَاتٍ مِنْهَا: (٢/ ١٨٤ و٢٠٧)، (٣/ ٦٧ و١٢٦ و١٧٨ و٢٢٣).
وبَعْضُ هَذِهِ النُّقُولِ مِنْ كِتَابِ "الأَوْسَطِ" لَهُ.
وَاسْمُهُ كَامِلًا: "الأَوْسَطُ فِي السُّنَنِ وَالإِجْمَاعِ وَالخِلَافِ"، وَهُوَ أَحَدُ دَوَاوِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمَةِ، قَالَ شَامَةُ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ الإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ رحمه الله: "أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ اللَّيْثِ الأَنْسَرِيُّ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ وَإِلَى القَاضِي أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ كِتَابُ "الاخْتِلَافِ الأَوْسَطُ" ابْنِ المُنْذِرِ، فَلَمَّا طَالَعَاهُ؛ قَالَا لَهُ: هَذَا كِتَابٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَشُمَّ رَائِحَةَ العِلْمِ، قَالَ: وَزَادَنِي ابْنُ وَاقِدٍ أَنَّهُ قَالَ: وَنَحْنُ لَيْسَ فِي بُيُوتِنَا، فَلَمْ نَشُمَّ رَائِحَةَ العِلْمِ" (١).
طُبِعَ بَعْضُهُ قَدِيمًا بِتَحْقِيقِ أَبِي حَمَّادٍ صُغَير أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ حنيف، صَدَرَتْ
(١) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٥/ ١٢٩).