وَهَذِهِ النُّقُولُ مِنْ كِتَابِهِ: "المُخْتَصَرُ" أَلَّفَهُ فِي فِقْهِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَامْتَلأتِ البِلادُ بِـ (مُخْتَصَرِهِ) فِي الفِقْهِ، وَشَرَحَهُ عِدَّةٌ مِنَ الكِبَارِ، بِحَيْثُ يُقَالُ: كَانَتِ البِكْرُ يَكُونُ فِي جَهَازِهَا نَسْخَةٌ بِـ (مُخْتَصَرِ) الْمُزَنِيِّ" (١).
وَقَدْ طُبعَ مُخْتَصَرُ المُزَنِيِّ مَرَّاتٍ مُسْتَقِلًا، وَبِهَامِشِ كِتَابِ الأُمِّ لِلشَّافِعِيِّ، وَمَعَ شَرْحِهِ لِلْمَاوَرْدِي المُسَمَّى "الحَاوِي الكَبِيرُ".
٤٣ - ابْنُ مَنْدَه: الحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن يَحْيَى (ت: ٣٩٥ هـ) رحمه الله.
وَنَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ رحمه الله مِنْ كِتَابَيْنِ:
الأَوَّلُ: كِتَابُ التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةُ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ عَلَى الاتِّفَاقِ وَالتَّفَرُّدِ"، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي (٤/ ٦٣٣).
وَالكِتَابُ حَقَّقَهُ شَيْخُنَا الدُّكْتُورُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرِ الفَقِيهِيُّ، وَصَدرَتْ نَشْرَتُهُ الأُولَى بِمَكْتَبَةِ العُلُومِ وَالحِكَمِ بِالمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ فِي ثَلَاثَةِ مُجَلَّدَاتٍ سَنَةَ ١٤٢٣ هـ.
ثُمَّ طُبعَ بِعْدُ بِدَارِ الفَضِيلَةِ، بِتَحْقِيقِ الدُّكْتُورِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الوَهِيبِي، وَالدُّكْتُورِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الغُصْنِ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أُطْرُوحَتَانِ لِمَرْحَلَةِ المَاجِسْتِيرِ مِنْ قِسْمِ العَقِيدَةِ وَالمَذَاهِبِ المُعَاصِرَةِ بِجَامِعَةِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض.
وَالثَّانِي: كِتَابُ "الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ": حَشَدَ فِيهِ رحمه الله وَاحِدًا وَتِسْعِينَ نَصًّا فِي
(١) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٩٣٤).