تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُحْتَاجُ فِي مَعْرِفَةِ الأَمْرِ إِلَى تَلَقِّي الصَّحَابَةِ إِيَّاهُ، فَيُنْظَرُ كَيْفَ رَأَوْهُ" (١).

ز - سَدُّ الذَّرَائِعِ:

- قَالَ رحمه الله فِي سِيَاقِ اسْتِدْلَالِهِ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ القَائِلِينَ بِمَنْعِ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ مَا دُونَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ: "وَالحُجَّةُ لَهُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهَا مَوْضِعُ الدَّمِ فَقَطْ لَمْ يَقُلْ لَهَا: (شُدِّي عَلَيكِ إِزَارَكِ)، لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ مِنْهُ ﷺ التَعَرُّضُ لِمَكَانِ الدَّمِ لَمَّا كَانَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، وَلَكِنَّهُ امْتَنَعَ مِمَّا قَارَبَ المَوْضِعَ المَمْنُوعَ لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِيهِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي الشَّرِيعَةِ المَنْعُ مِنْ دَوَاعِي الشَّيْءِ الْمُحَرَّمِ لِغِلَظِهِ، مِنْ ذَلِكَ: الخِطْبَةُ فِي العِدَّةِ، وَنِكَاحُ المُحْرِمِ، وَتَطْيِيبُهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُو إِلَى شَهْوَةِ الجِمَاعِ الْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ" (٢).

- وَفِي بَابِ صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ، قَالَ رحمه الله: "وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَطْعِ الذَّرَائِعِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الفِتْنَةِ" (٣).

- وَقَالَ رحمه الله مُبَيِّنًا عِلَّةَ النَّهْيِ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ العِشَاءِ: "إِنَّمَا كُرِهَ النَّوْمُ قَبْلَ العِشَاءِ لِئَلَّا يَسْتَغرِقَ فِي النَّوْمِ، فَيَفُوتَهُ وَقْتُهَا الْمُسْتَحَبُّ، وَرُبَّمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا كُلُّهُ، فَمُنِعَ ذَلِكَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ" (٤).

(١) (٣/ ٢٣٤) من قسم التحقيق.

(٢) (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) من قسم التحقيق، وينظر تخريج الحديث هناك.

(٣) (٢/ ٦٥٠) من قسم التحقيق.

(٤) (٤/ ٤٦٨) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٤١٤