تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ رحمه الله ذَهَبَ إِلَى تَفْسِيرِ الرَّاوِي، فَإِنَّهُ فَسَّرَ الخَبَرَ بِمَا ذَكَرَهُ" (١).

- وَاحْتَجَّ لِعَدَمِ القَوْلِ بِالوُجُوبِ بِتَرْكِ الصَّحَابِي لِلْفِعْلِ، فَقَالَ رحمه الله: "هَذَا الحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: سُجُودُ القُرْآنِ سُنَّةٌ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا كَمَا زَعَمَ الكُوفِيُّونَ لَمْ يَتْرُكْ زَيْدٌ السُّجُودَ" (٢).

- وَقَالَ رحمه الله مُسْتَدِلًّا لِلْحُكْمِ السَّابِقِ: "وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ تَرْكِهِمُ السُّجُودَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَا يُوجِبُهُ، لِأَنَّ الفَرْضَ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ" (٣).

- وَانْتَصَرَ لِلْقَوْلِ بِسُنِّيَةِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ بِفِعْلِ الصَّحَابِيِّ، فَقَالَ رحمه الله: "وَلَوْ كَانَ القَصْرُ فَرْضًا لَمْ يَخْفَ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ، وَلَا أَتَمَّ خَلْفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَلَا جَمَاعَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم" (٤).

- وَبَيَّنَ أَنَّ الحُجَّةَ فِيمَا فَهِمَهُ الصَّحَابِيُّ الَّذِي تَلَقَّى الوَحْيِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رحمه الله: "وَإِنَّمَا قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: (وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا) لِأَنَّهَا فَهِمَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْيَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ تَرْكَ مَا كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَقُولُهُ مِنَ الهُجْرِ، وَزُورِ الكَلَامِ، وَنِسْبَةِ الأَفْعَالِ إِلَى الدَّهْرِ، فَهِيَ إِذَا تَرَكَتْ ذَلِكَ وَأَبْدَلَتْ مِنْهُ الدُّعَاءَ وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ كَانَ خَفِيفًا.

(١) (٤/ ١٢٢) من قسم التحقيق.

(٢) (٣/ ١٠٩) من قسم التحقيق.

(٣) (٣/ ١١٢) من قسم التحقيق.

(٤) (٣/ ١١٥) من قسم التحقيق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٤١٣