الأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَوَّلُهُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا" (١).
٤ - التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: (مِنَ السُّنَّةِ كَذَا) لَهُ حُكْمُ المَرْفُوعِ:
اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله عَلَى أَنَّ الصَّحَابِي إِذَا قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ، فَحُكْمُهُ الرَّفْعُ، لأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ إِلَّا سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ رحمه الله: وَالصَّحَابِيُّ إِذَا قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ، فَلَا تَكُونُ إِلَّا سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ شَاهَدَهُ" (٢).
وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ قِوامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ رحمه الله الَّذِي جَنَحَ إِلَيْهِ جَمَاهِيرُ المُحَدِّثِينَ كَمَا قَرَّرَهُ الحَاكِمُ (٣) وَالخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ (٤)، وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (٥) رحمهم الله جَمِيعًا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ رحمه الله فِي أَلْفِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ:
قَوْلُ الصَّحَابِي مِنَ السُّنَّةِ أَوْ … نَحْوُ أُمِرْنَا حُكْمُهُ الرَّفْعُ وَلَوْ
بَعدَ النَّبِيِّ قَالَهُ بِأَعْصُرِ … عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ قَوْلُ الأَكْثَرِ (٦)
٥ - إِطْلَاقُ الحَدِيثِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ:
دَرَجَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله عَلَى إِطْلَاقِ لَفْظِ: "الحَدِيثِ" عَلَى المَرْفُوعِ مِنْ كَلَامِ
(١) ينظر: (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩) من قسم التحقيق.
(٣) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ٦٢ - ٦٣).
(٤) الكفاية للخطيب البغدادي (ص: ٤٢٠ - ٤٢١).
(٥) علوم الحديث لابن الصلاح: (ص: ٥٠).
(٦) ينظر: ألفية الحافظ العراقي - مع فتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي (١/ ١٩٤ - ١٩٥).