قَوْلُهُ رحمه الله فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ - حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه فِي النِّيَّةِ: (عُمَرُ): اسْمٌ مَعْدُولٌ مِنْ عَامِرٍ، وَلَا يَنْصَرِفُ لاجْتِمَاعِ أَمْرَيْنِ فِيهِ: العَدْلُ وَالتَّعْرِيفُ.
وَ(الخَطَّابُ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَّالًا مِنَ الخِطْبَةِ وَالخُطْبَةِ مَعًا" (١).
وَقَالَ فِي الحَدِيثِ الثَّانِي: " (عَائِشَةُ): اسْمُ الفَاعِلَةِ مِنْ عَاشَتْ، وَإِنَّمَا يَتَسَمَّونَ بِهَا تَفَاؤُلًا … وَلَا يَنْصَرِفُ لاجْتِمَاعِ التَّأْنِيثِ وَالتَّعْرِيفِ فِيهِ" (٢).
وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ عِنْدَ ذِكْرِهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: " (السَّعْدُ) ضِدُّ النَّحْسِ.
وَ(الوَقَّاصُ): الكَثِيرُ الكَسْرِ، يُقَالُ: مِنْ وَقَصْتُ الشَّيْءَ: إِذَا كَسَرْتُهُ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بْنُ أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كِلَابٍ" (٣).
٤ - نَقَلَ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ التَّيْمِيِّ رحمه الله فِي هَذِهِ القِطْعَةِ الَّتِي شَرَحَهَا مِنَ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ رحمه الله كَثِيرًا مِنَ الاسْتِطْرَادَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، وَأَشَارَ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ إِلَى شَرْحِ مَا اسْتَعْجَمَ مِنَ الأَلْفَاظِ شَرْحًا بَسِيطًا مُوجَزًا، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا فِي مُقَدِّمَتِهِ بِقَوْلِهِ: "وَسَبِيلِي فِي هَذَا الكِتَابِ: ذِكْرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ العَرَبِيَّةِ مِنَ الكُتُبِ الْمَعْرُوفَة" (٤).
وَوَاضِحٌ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا عَوَّلَ عَلَى الكُتُبِ المَعْرُوفَةِ، وَالمُصَنَّفَاتِ
(١) ينظر: (٢/ ١٤) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٢/ ٢٠) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر: (٢/ ٨٧) من قسم التحقيق.
(٤) ينظر: (٢/ ١٠) من قسم التحقيق.