"الفَجْرُ السَّاطِعُ عَلَى الصَّحِيحِ الجَامِعِ" (١)، فَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا، لَكِنَّهُ يَنْسُبُهُ إِلَى السُّبْكِي!.
وَتَبِعَهُ عَلَى هَذَا الفَقِيهُ الجَلِيلُ شَيْخُ الوِرَاقَةِ فِي المَغْرِبِ الأَقْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي المَنُونِي (ت: ١٤٢٠ هـ) رحمه الله فِي كِتَابِهِ: "قَبَسٌ مِنْ عَطَاءِ المَخْطُوطِ المَغْرِبِيِّ" (٢)، وَعُمْدَتُهُ فِي هَذَا كَمَا ذَكَرْتُ هُوَ الشَّرِيفُ الشَّبِيهِيُّ.
وَمِمَّنْ قَلَّدَهُمْ عَلَى هَذَا الأُسْتَاذُ عَبْدُ السَّلَامِ البَرَّاقُ فِي فَهْرَسِ الْمَخْطُوطَاتِ الْمَحْفُوظَةِ فِي خِزَانَةِ الجَامِعِ الكَبِيرِ بِمَكْنَاسَ (٣).
وَمِنْ بَابِ الْأَمَانَةِ؛ فَإِنَّ الأُسْتَاذَ الْبَرَّاقَ - حَفِظَ اللهُ مُهْجَتَهُ - تَرَاجَعَ عَنْ هَذَا، فَكَتَبَ بِخَطِّ يَدِهِ وَرَقَةً أَلْصَقَهَا عَلَى لَوْحَةِ عُنْوَانِ الْمَخْطُوطِ، قَالَ فِيهَا: "شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيِّ لِلْعَلَّامَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ الشَّافِعِيِّ، ت: ٤٥٧ هـ (٤)، انْظُرْ: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ج ٤ ص: ١٠٥ و١٠٦".
(١) ينظر ما سيأتي في المبحث الموالي عند الكلام عن قيمة الكتاب ومنزلته العلمية.
(٢) قبس من عطاء المخطوط المغربي (٢/ ٩٢٢)، (رقم: ١٠٨).
(٣) (ص: ١٠٨ - ١٠٩).
(٤) كذا بخطه! والصَّوابُ أنَّ التَّيْمِيَّ رحمه الله تُوفِّيَ سَنَةَ ٥٣٥ هـ، كَمَا تَقَدَّم.