تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجع الأستاذ عبد السلام البراق عن نسبة الكتاب إلى السبكي وتصريحه بنسبته إلى الإمام قوام السنة التيمي.

ثُمَّ إِنِّي وَقَفْتُ فِيمَا بَعْدُ عَلَى مَقَالٍ مَنْشُورٍ فِي "مَجَلَّةِ دَعْوَةِ الحَقِّ الْمَغْرِبِيَّةِ"، العَدَدُ ٣٠٠ السَّنَةُ ٦/ ٣٤ الصَّفَحَاتُ: (٢٨ - ٣٣) لِلْأُسْتَاذِ قَاسِمِ عَزِيزٍ الوَزَّانِيِّ، تَحَدَّثَ فِيهِ عَنْ هَذَا الكِتَابِ، وَأَصْلِهِ الْمَحْفُوظٍ بِخِزَانَةِ الجَامِعِ الكَبِيرِ بِمَكْنَاسَ بِعُنْوَانِ: "مِنْ نَوَادِرِ الْمَخْطُوطَاتِ بِخِزَانَةِ الجَامِعِ الكَبِيرِ بِمَكْنَاسَ: كِتَابُ النُّكَتِ فِي شَرْحِ البُخَارِيِّ لِلشَّيْخِ الإِمَامِ تَقِيِّ الدّينِ السُّبْكِيِّ".

وَكُنْتُ آمُلُ أَنْ يُعْفِيَنِي هَذَا الْمَقَالُ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ البَحْثِ فِي تَحْقِيقِ صِحَّةِ نِسْبَةِ هَذَا الكِتَابِ، بَيْدَ أَنِّي مَا وَجَدْتُ فِيهِ بُغْيَتِي، وَلَمْ يُقَدِّمِ الأُسْتَاذُ أَيَّ دَلَائِلَ تُثْبِتُ أَنَّ الكِتَابَ مِنْ تَأْلِيفِ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ رحمه الله حَيْثُ يَقُولُ: "لَمْ أَعْثُرْ عَلَى ذِكْرِهِ فِي تَرَاجِمِهِ الَّتِي أَمْكَنَنِي الاطِّلَاعُ عَلَيْهَا، رُبَّمَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُؤَلَّفَاتِهِ، وَلَكِنَّ كُلَّ القَرَائِنِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كِتَابُهُ مِنْ ذَلِكَ: غَزَارَةُ عِلْمِهِ وَعُمْقُ اطِّلَاعِهِ، وَتَوَسُّعُهُ فِي الفنونِ اللُّغَوِيَّةِ وَالحَدِيثِيَّةِ وَالفِقْهِيَّةِ، وَسُلُوكُهُ طَرِيقَ الاجْتِهَادِ الَّتِي أَثْبَتْنَا نُتَفًا مِنْهَا، وَمَيْلُهُ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي بَرَزَ فِي الكِتَابِ" (١).

أَقُولُ: وَهَذَا الكَلَامُ العَامُّ بِطُولِهِ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ! وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَى مِثْلِهِ فِي إِثْبَاتِ نِسْبَةِ الكِتَابِ إِلَى الإِمَامِ السُّبْكِيِّ رحمه الله، وَيُمْكِنُ أَنْ

(١) مجلة دعوة الحق العدد ٣٠٠ (ص: ٣٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٢٦٨