عبارة ثلاثة دنانير فوق عنوان المخطوط.
وَهَذِهِ اللَّوْحَةُ مِمَّا رُمِّمَ مِنَ الْمَخْطُوطِ، وَأَمَارَاتُ التَّرْمِيمِ عَلَيْهَا بَادِيَةٌ، وَالخَطُّ الَّذِي كُتِبَتْ بِهِ أَحْدَثُ مِنْ خَطِّ النَّاسِخِ لِلْمَخْطُوطِ.
وَقَدْ كَانَ هَذَا الكَلَامُ لِوَحْدِهِ كَافِيًا لإعَادَةِ التَّفْكِيرِ فِي هَذَا المَوْضُوع مَرَّاتٍ قَبْلَ الاشْتِغَالِ عَلَيْهِ، ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْإِمَامِ تَقِيُّ الدّينِ السُّبْكِيِّ رحمه الله شَرْحٌ عَلَى صَحِيحِ البُخَارِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ مُتَرْجِمِيهِ فِي مُؤَلَّفَاتِهِ شَرْحًا لَهُ عَلَى صَحِيح البُخَارِيِّ رحمه الله، حَتَّى ابْنُهُ عَبْدُ الوَهَّابِ تَاجُ الدِّينِ - وَهُوَ أَعْرَفُ النَّاسِ بِأَبِيهِ - لَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَيَّ عَمَلٍ عَلَى صَحِيحِ البُخَارِيِّ لَمَّا تَرْجَمَ لَهُ بِتَرْجَمَةٍ مُطَوَّلَةٍ فِي كِتَابِهِ "طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ".
وَمِمَّا زَادَ فِي صُعُوبَةِ الأَمْرِ، أَنَّ ثُلَّةً مِنَ الْمُحَقِّقِينَ الْمَغَارِبَةِ، وَعَلَى رَأْسِهِمْ الشَّيْخُ العَلَّامَةُ عَبْدُ الحَيِّ بْنُ عَبْدِ الكَبِيرِ الكَتَّانِيُّ رحمه الله قَدْ نَسَبَه الكِتَابَ إِلَى السُّبْكِيِّ رحمه الله، فَقَالَ فِي "فِهْرِسِ الفَهَارِسِ وَالأَثْبَاتِ" عِنْدَ ذِكْرِهِ لِلْإِمَامِ تَقِيِّ الدّينِ السُّبْكِيِّ، وَعَدَّهِ بَعْضًا مِنْ تَوَالِيفِهِ: " … وَ"النُّكَتُ عَلَى صَحِيحِ البُخَارِيِّ" فِي مُجَلَّدٍ، وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِمَكْتَبَةِ مَكْنَاسَةَ" (١).
وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الفَضِيلُ بْنُ الفَاطِمِيِّ، الْمَشْهُورُ بِالشَّبِيهِيِّ (ت: ١٣١٨ هـ) رحمه الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ البُخَارِيِّ الْمُسَمَّى:
(١) فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات (٢/ ١٠٣٣).