تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ هُوَ كِتَابُ "الحُجَّةِ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ" الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُتَرْجِمِينَ لِلْإِمَامِ الَّذِينَ ذَكَرُوا لَهُ "كِتَابَ السُّنَّةِ" لَمْ يَذْكُرُوا فِي مُؤَلَّفَاتِهِ كِتَابَ "الحُجَّة فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ" … ثُمَّ قَالَ: "فَكِلا الاسْمَيْنِ عُنْوَانَانِ لِكِتَابٍ وَاحِدٍ" (١).

وَجَنَحَ إِلَى هَذَا الاخْتِيَارِ أَيْضًا مُحَقِّقُ كِتَابِ الحُجَّةِ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ! (٢).

قُلْتُ: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الإِمَامَ الذَّهَبِيَّ رحمه الله وَهُوَ مِنْ ذَوِي الاسْتِقْرَاءِ التَّامَ - ذَكَرَ فِي تَارِيخ الإِسْلَامِ الكِتَابَيْنِ مَعًا، وَمَيَّزَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: "وَكِتَابُ السُّنَّةِ" مُجَلَّدَةٌ … وَكِتَابٌ صَغِيرٌ فِي السُّنَّةِ" (٣).

فَالأَوَّلُ هُوَ كِتَابُ: "الحُجَّةِ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ"، وَالثَّانِي كَمَا يَظْهرُ مِنْ وَصْفِ الذَّهَبِيِّ لَهُ كِتَابٌ صَغِيرٌ فِي السُّنَّةِ.

نَسَبَهُ لَهُ: الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، وَالجَلَالُ السُّيُوطِيُّ، وَالدَّاوُدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ باشا (٤).

١٠ - "شَرْحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، وَيُسَمَّى: "التَّحْرِيرُ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ".

هَذَا الكِتَابُ وَمِثْلُهُ كِتَابُنَا: "شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيُّ" كِلَاهُمَا فِي الأَصْلِ لابْنِ

(١) مقدمة تحقيق سير السلف الصالحين لقوام السنة الأصبهاني (١/ ١١٤ - ١١٥)

(٢) مقدمة تحقيق الحجة في بيان المحجة (١/ ٥٨).

(٣) تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٧).

(٤) نسبه له: الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٧)، وفي سير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٤) وفي تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٨٠)، والسيوطي في طبقات المفسرين (٣٨)، والداودي في طبقات المفسرين (١/ ١١٥)، والبغدادي في هدية العارفين (٥/ ٢١١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٢٤٤