قِوَامِ السُّنَّةِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ابْتَدَأَ فِيهِمَا، فَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ إِتْمَامِهِمَا، فَأَتَمَّهُمَا الْمُصَنِّفُ رحمه الله (١).
وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ رحمه الله أَنَّ الإِمَامَ إِسْمَاعِيلَ كَانَ يُمْلِي صَحِيحَ مُسْلِمٍ عِنْدَ قَبْرِ وَلَدِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَتْمِ الكِتَابِ عَمِلَ مَأْدُبَةً وَحَلَاوَةً كَثِيرَةً، وَحُمِلَتْ إِلَى الْمَقْبَرَةِ (٢).
وَمِنْ أَوَائِلِ مَنْ نَسَبَهُ لَهُ تِلْمِيذُهُ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ رحمه الله فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعُ الْمُغِيثُ" (٣).
وَهَذَا الشَّرْحُ مِنْ مَوَارِدِ الإِمَامِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ (ت: ٦٧٦ هـ) رحمه الله فِي شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ؛ فَقَدْ أَفَادَ مِنْهُ كَثِيرًا، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ (٤)، وَتَاجِ الدِّينِ الفَاكِهَانِيِّ فِي "رِيَاضِ الأَفْهَامِ" (٥)، وَالطِّيبيِّ فِي "شَرْحِ المِشْكَاةِ" (٦)،
(١) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٧)، وسير أعلام النبلاء له (٢٠/ ٨٣)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٣٠٢)، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (٤/ ١٠٦)، وكشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٥٥٧)، ومعجم المؤلفين لكحالة (٢/ ٢٩٣) والرسالة المستطرفة للكتاني (ض: ٥٨).
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٧).
(٣) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١/ ٥٨).
(٤) ينظر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (١/ ١٤٥ - ١٤٦ و١٥٥ و١٧٠ و١٧١ و١٨١ و١٨٧ و٢٠٨ و٢٢٣ و٢٢٥ و٢٣١) (٢/ ٢ و٧٨ و١٦٨ و٢١٨) (٣/ ٥ و٣٣ و٧٠ و١٠١). (١٤/ ٩٩ و١٢٤).
(٥) رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (١١٥/ ٢).
(٦) ينظر شرح مشكاة المصابيح (٢/ ٤٢٧ و٤٤٦)، (٥/ ١٤٨٤)، (١١/ ٣٤٠٣) …