تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* بَيَانُهُ أَنَّ الإِجْمَاعَ يُخَصِّصُ الحَدِيثَ:

وَمِن بَابِ مَا جَاءَ فِي رَضَاعِ الكَبِيرِ قَالَ رحمه الله: "هَذَا الحديثُ مَخصُوصٌ، والدَّلِيلُ عَلَى خُصُوصِهِ: إِجْمَاعُ العُلَمَاءِ أَنَّ رَضَاعَ الكَبِيرِ لَا يُحرِّمُ" (١).

* تَأْكِيدُهُ أَنَّ القِيَاسَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الدَّلِيلِ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ:

يَقُولُ رحمه الله: "وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ الحَادِثَةَ يُطْلَبُ حُكْمُهَا مِنَ الكِتَابِ أَوْ السُّنَّة، فَإِنْ لَم يَأْتِ بِهِ كِتَابٌ، وَلَم تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ، تُقَاسُ الأُمُورُ بَعضُهَا بِبَعْضٍ، وَيُؤخَذُ بِأَقْرَبِهَا شَبَهًا بالحَقِّ، فَيُحْكَمُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّغلِيبِ؛ لَا عَلَى سَبِيلِ القَطْعِ، لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِالوَلَدِ لِلفِرَاشِ لزُمْعَة، ولَم يَقْطَعْ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ لِسَوْدَةَ: (احْتَجِبِي مِنْهُ)، أَلْحَقَهُ بِهَا أَخًا وَأَمَرَهَا بِالحَجَابِ، لما رَأَى مِن شَبَهِهِ بِعُتْبَة" (٢).

* تَنْصِيصُهُ عَلَى حُجِّيَّةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ:

قَالَ رحمه الله: "وَسُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ بَيَانٌ عَنِ الله تَعَالَى" (٣).

* تَقْدِيمُهُ الأَثَرَ عَلَى القِيَاسِ:

يَقُولُ رحمه الله: "فِي الحَدِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ الرَّأْيَ يُترَكُ إِذَا عَارِضَهُ النَّصُّ" (٤).

(١) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٢٨٧).

(٢) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٢٨٨).

(٣) نفسه (ص: ٣٠٨).

(٤) نفسه (ص: ٤١١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٢١٨