* الأَصْلُ فِي النَّهْيِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْفِعْلِ:
قَالَ رحمه الله: "كُلُّ نَهْيٍ يَرِدُ عَنِ اللهِ عز وجل، أَوْ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ عَلَى الْمَنْعِ؛ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ" (١).
* بَيَانُهُ أَنَّ السُّنَّةَ قَاضِيَةٌ عَلَى القُرْآن:
عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا قَالَ رحمه الله: "وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ بَيَانُ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ مُبَيِّنَةً عَنِ القُرْآنِ فَبَيَانُهَا مَتْبُوعٌ" (٢).
* بَيَانُهُ أَقْسَامِ النَّسْخِ:
قَالَ رحمه الله: "وَخَرجَ عَلَى قَولِهِ النَّسْخُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
مِنْهَا: مَا يَكُونُ رَفْعًا لِلْحُكْمِ مَعَ بَقَاءِ التِّلَاوَةِ، مِثلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٣)، نُسِخَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٤).
وَمِنْهُ: مَا أُثْبِتَ حُكْمُهُ وَرُفِعَ خَطُّهُ، مِثلَ آيَةِ الرَّجُمِ.
ومِنْهُ: مَا رُفِعَ خَطُّهُ وَنُسِخَ حُكْمُهُ، مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها، فَالْخَمْسُ الْمَنْسُوخَةُ غَيْرُ مَوجُودَةٍ فِي الخَطِّ، وَلَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الحُكم" (٥).
(١) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٢٦٧).
(٢) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٢٦٧).
(٣) سورة البقرة: الآية (٢٤٠).
(٤) سورة البقرة: الآية (٢٣٤).
(٥) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٢٨٦ - ٢٨٧).