* احْتِجَاجُهُ بِخَبَرِ الوَاحِدِ:
يَقُولُ رحمه الله لَمَّا ذَكَرَ الحدِيثَ فِي تَحريم الخَمرِ: "وَفِيهِ مِنَ الفِقهِ أَنَّ خَبَرَ الوَاحِدِ مَقْبُولٌ" (١).
* تَصْرِيحُهُ بِتَقْدِيمِ الجَمْعِ عَلَى التَّرْجِيحِ:
قَالَ رحمه الله: "وَسَبِيلُ الحدِيثَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الظَّاهِرِ وَأَمْكَنَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا، أَلَّا يُحمَلا عَلَى المُنَافَاةِ، وَلَا يُضْرَبَ بَعضُهَا بِبَعْضٍ، لَكِنْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعِهِ، وَبِهَذَا جَرتْ قَضِيَّةُ العُلَمَاءِ فِي كَثِيرٍ مِن الحدِيثِ" (٢).
* اخْتِيَارُهُ الاِحْتِجَاجَ بِمَفْهُومِ المُخَالَفَةِ:
قالَ رحمه الله: "وَفِي الحَدِيثِ إِثْبَاتُ الشُّفْعَةِ فِي الشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ نَفْيُهَا عَنِ الْمَقْسُومِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَلَكِنَّ دَلَالَتَهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَلَّا شُفْعَةَ فِي الْمَقْسُومِ" (٣).
* تَعْدَادُهُ لِشُرُوطِ الاجْتِهَادِ:
وَفَصَّلَ رحمه الله فِي شُرُوطِ الاجْتِهَادِ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْمُجْتَهِدِ، فَإِنِ اسْتَكْمَلَهَا وَكَانَ مُؤَهَّلًا فَأَصَابَ الحَقَّ جُوزِيَ عَلَى اجْتِهَادِهِ، وَكُوفِئَ عَلَى إِصَابَتِهِ فَكَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ لَمْ يُوَفَّقْ لإِصَابَةِ الحَقِّ فَلَنْ يُعْدَمَ أَجْرَ بَذْلِ الوُسْعِ وَالنَّظَرِ، قَالَ رحمه الله: "إِنَّمَا يَجُوزُ الاجْتِهَادُ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ أَكْثَرِهِمَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ،
(١) التحرير في شرح صحيح مسلم: (ص: ٤٧٥).
(٢) نفسه (ص: ٣٣٣).
(٣) نفسه (ص: ٣٥٧).