تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَكَلَّمَ إِمَامُنَا التَّيْمِيُّ فِي الرُّوَاةِ، فَعَدَّلَ وَجَرَّحَ، وَوَهَّنَ وَوَثَقَ، وَكَانَتْ عِبَارَاتُهُ فِي هَذَا الْعِلْمِ دَقِيقَةً تَدُلُّ عَلَى تَحَرِّيهِ وَتَيَقُّظِهِ، وَلَعَلِّي أَسُوقُ بَعْضَ الْمُثْلِ الدَّالَّةِ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِيهِ عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ، وَمِنْهَا مَا نَقَلَه الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ (ت: ٧٤٨ هـ) رحمه الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ "تَارِيخُ الإِسْلَامِ" مِنْ سُؤَالَاتِ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِي لَهُ عَنْ حَالِ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:

* فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي القَاسِمِ بْنِ البُسْرِيِّ البَغْدَادِيِّ البُنْدَارِ (ت: ٤٧٤ هـ) رحمه الله، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعْدٍ سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الحَافِظَ عَنْهُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ" (١).

* وَفِي تَرْجَمَةِ هَيَّاجِ بن عُبَيْدِ بن حُسَيْنٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الحِطَّينِيِّ (ت: ٤٧٢ هـ) رحمه الله قَالَ: "وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بنَ مُحَمَّدِ بن الفَضْلِ الحَافِظَ عَنْ هَيَّاج بن عُبَيْدٍ، فَقَالَ: كَانَ فَقِيهًا زَاهِدًا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ" (٢).

* وَفِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بن أَبِي الرَّجَاءِ مُحَمَّدِ بن أَبِي الفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيِّ الخَلَّالِ (ت: ٥٣٢ هـ) رحمه الله، قَالَ: "وَقَدْ سُئِلَ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ، فَقَالَ: كَثِيرُ السَّمَاعِ، لَا بَأْسَ بِهِ" (٣).

وَهَذَا الحَافِظُ أَبُو الفُضْلِ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ (ت: ٨٥٢ هـ) رحمه الله

(١) تاريخ الإسلام للذهبي (١٠/ ٣٧٠).

(٢) المصدر السابق (١٠/ ٣٤٧).

(٣) المصدر السابق (١١/ ٥٧٠)، وتُنْظَرُ بَعْضُ الأَمْثِلَةِ أَيْضًا في المصْدَر نفسه (١٠/ ٢٩٣) و(١٠/ ٢٩٦) و(١٠/ ٢٣٣) و(١١/ ٩٥)، وَيُمْكِنُ جَمْعُ مَادَّةٍ عِلْمِيَّةٍ لَا بَأْسَ بِهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى كِتَابِهِ: "سِيرُ السَّلَفِ الصَّالحين".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ١٣٠