تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المازري: فائدة الخلاف: صفة ما يأتي به المأموم؛ هل مثل إمامه في أفعاله وقراءته؟ أو في قراءته فقط؟ أو مثل فعل نفسه مطلقًا؟

فجمهور المتأخرين على أن المذهب أنه في الأفعال من القيام والقعود مثل فعل نفسه، لقوله في المدونة: إن أدرك ركعة من الظهر؛ يقضي ركعة بالفاتحة وسورة ويجلس؛ لأنه وسط صلاته، ثم بأخرى بالحمد وسورة، ولا يجلس؛ لأنها ثالثة، فجعله قاضيًا في القراءة دون الجلوس.

وقيل: في الأفعال قولان؛ لعموم الخلاف المنقول عن مالك من غير تفصيل، والصحيح الأول.

وقد قال ابن أبي زيد في نوادره: لا خلاف بين مالك وأصحابه [١/ ١٢٧] أنَّ القاضي لا يفترق من الباني إلا في القراءة فقط (١).

قال المازري: ويحمل على الخلاف المنقول عن مالك على حالين، فيحمل قوله: إنَّ المدرك أول الصلاة؛ على الأفعال، وقوله: آخر الصلاة؛ على الأقوال من القراءة.

وقوله عليه السلام: فأتموا (٢)، يقتضي البناء مطلقًا.

وقوله: فأقضوا (٣)، يقتضي أن من أدركه آخر صلاته.

قال الأبهري: جاز أن تختلف هيئة الصلاة في ترتيب الركعات، فتصير

(١) «النوادر» (١/ ٣٢١).

(٢) سبق تخريجه قريبًا، انظر: (٣/¬٣٧).

(٣) تقدم تخريجه آنفًا، انظر: (٣/¬٣٦).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٣٩