تخطَّ إلى المحتوى

فرع:

قال مالك: إن دخل المسجد الحرام بدأ بالطواف قبل الركوع (١)، ولأنَّ الطواف صلاة مختصة بهذا الموضع فحيَّ به كما حيَّ غيره من المساجد بالصلاة؛ لأنها مختصة بها.

قال مالك: ويبدأ في مسجد المدينة بالصلاة قبل السلام على النبي ﷺ، وقاله ابن القاسم، ثم وسع مالك في البداية بالسلام (٢).

قال ابن يونس: أحبُّ مواضع التنفل فيه؛ العمود المحلق، وأما الفريضة؛ فالتقدم إلى الصفوف أحبُّ إلى مالك (٣).

صلى الله

والسلام المشروع لمن وقف بالقبر هو السلام على النبي ﷺ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، يصلي على رسول الله ﷺ وعلى أبي بكر وعمر، هكذا رواه مالك.

وروي عنه: يصلي على النبي ﷺ ويدعو لأبي بكر وعمر.

وقد اختلف في الصلاة على غير النبي ﷺ:

منعها ابن عباس.

قال الباجي: الأكثرون على جوازها لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]، ولقول النبي ﷺ: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد (٤).

(١) «النوادر» (١/ ٥٢٥).

(٢) انظر: «البيان والتحصيل» (١٨/ ٩٤).

(٣) «الجامع» (١/ ٣٧٥).

(٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٣٥٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٠٦).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.