تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الطلاق والتمليك

(إذا ملك الرجل امرأته طلاقها؛ فقال لها: أمرك بيدك؛ فلم تجبه حتى افترقا من مجلسهما، ففيها روايتان إحداهما: أن التمليك ساقط، والرواية الأخرى: أن التمليك ثابت.

فإن أجابته؛ فقالت: قد قبلت؛ أو رضيت؛ أو اخترت، ثم افترقا قبل أن توقع طلاقا؛ فالتمليك صحيح [ثابت] (١)، فإن قالت: قد قبلت نفسي؛ [أو] (٢) اخترت نفسي؛ لزمه الطلاق بهذا القول.

فإن قالت: قد قبلت أمري؛ فإن أرادت الطلاق؛ فذلك لها، وإن لم ترد الطلاق؛ فلا يكون طلاقا.

وإن قالت: قد قبلت نفسي ولم أرد طلاقا؛ فقد طلقت، ولا يقبل قولها) (٣).

* ت: قال رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ مَلَكَ امْرَأَتَهُ أَمَرَهَا، فَلَم تَقبَل نَفْسَهَا، فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ﴾ (٤)، [وقاله] (٥) علي وابن عمر وأبو هريرة (٦).

(١) زيادة من (ق).

(٢) في (ت): (و).

(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨٧)، ط العلمية: (٢/¬٢٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٨٢).

(٤) في المدونة: (٢/ ٢٨٥): قال سحنون: قال ابن وهب: أخبرني الليث، وابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن رجل من أهل حمص أن رسول الله ﷺ قال: (فذكره)، وروي في مصنف عبد الرزاق: (١٢٧٦٣) موقوفا على ابن عمر قال: (إذا ملك الرجل امرأته أمرها، فالقضاء ما قضت، فإن ناكرها استحلف)، وكان يقول: (إن ردته عليه فليس بشيء).

(٥) في (ت): (وقال).

(٦) روى مالك في الموطا (٢٠٤١ ت الأعظمي) أنه بلغه ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة،

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.