تخطَّ إلى المحتوى

كتاب العارية

(العارية على ضربين: مضمونة وغير مضمونة، فالمضمونة: الأموال الباطنة، كالثياب والحُلِّي والسلاح وسائر العروض، وما لا يُضمن: كالحيوان والرِّبَاع).

ت: العارية تمليك منافع من غير عوض، وهي مندوب إليها؛ لأنها معروف؛ لقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧].

وقال عليه السلام: «كل معروف صدقة» (١).

واستعار رسول الله ﷺ من صفوان أدرعًا (٢)، فبعث إليه مئة درع وأداتها.

وقال الشافعي: العارية مضمونة.

وقال أبو حنيفة: غير مضمونة.

وفرَّق مالك كما تقدَّم؛ لما ورد: «ليس على المستعير ضمان» (٣).

ولأن المستعير ليس متعديًا بالقبض، كالغاصب، ولا مثل المقترض الذي يردُّ البدل، بل يردُّ العين، كالمستأجر.

وقوله عليه السلام: «العارية مضمونة، والزعيم غارم» (٤).

(١) أخرجه من حديث جابر: أحمد في «مسنده» رقم (١٤٧٠٩)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٦٠٢١).

(٢) سيأتي تخريجه قريبًا.

(٣) انظر حكمه: «إرواء الغليل» (٥/ ٣٨٦).

(٤) أخرجه من حديث أبي أمامة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٢٢٩٤)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٥٦٥)، والترمذي في «سننه» رقم (٢٢٥٣).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.