تخطَّ إلى المحتوى

باب صلاة خسوف الشمس والقمر

في «الموطأ»: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى بالناس، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة (١).

وأجمعت الأمة على مشروعيتها دون صفتها.

فائدة:

يقال: الخسوف والكسوف، فالكسوف: تغير لون الشمس، والخسوف ظُلمةُ القمر.

قال ابن العربي: كسف الشيء؛ إذا تغيّر، وإذا ذهب ضوؤه، كسفت الشمس الكواكب إذا ذهب ضوؤها، والخسوف الغيوب، خسفت الأرض، وانخسفت البئر؛ إذا انخرق قعرها.

قال أبو حاتم الرازي: تسمى ذهاب البعض كسوفًا، والكل خسوفًا، وقاله ابن حبيب.

ويقال: كسفت الشمس، وخسف القمر، لقوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨].

قال سند: لا خلاف بين أهل اللغة في استعمال الخسوف في الشمس.

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٥٦).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.