كتاب الحجر
(يُحجَر على الأصاغر حتى يبلغوا، ويُؤنَسَ رشدهم، وعلى السفهاء من الأكابر، وهم المبذرون لأموالهم).
* ت: لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُّشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
ولأن الصغير لا يضبط ماله، فكان كالمجنون.
وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فجعَلَ سَفَه [الكبير] (١) موجِبًا لتصرف الولي.
واختلف فيمن يُخدَع في البيوع:
فقيل: لا يُحجر عليه؛ لأنَّ رسول الله ﷺ لم يحجر على حبان بن منقذ، وكان يُخدع في البيوع (٢).
وقال ابن شعبان: يُحجَر عليه (٣).
ويزول الحجر بزوال سببه؛ فعن الصبي بالبلوغ والرشد، وعن المجنون
(١) في (ز): (المميز).
(٢) أخرجه من حديث ابن عمر: البخاري في «صحيحه» رقم (٢١١٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٨٦٠).
(٣) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (١٠/ ٥٥٨٧).