تخطَّ إلى المحتوى

باب في صلاة المسافر

(وفرض المسافر التخيير بين القصر والإتمام، والقصر أفضل من الإتمام، وقيل: القصر فريضة، وقيل: بل سنة).

ت: أصله الكتاب، والسنة، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١].

قال ابن بشير: اختلف الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم هل القصر هاهنا في العدد للسفر، وإن لم يكن خوف؟ أو في الهيئة مع الخوف؟

وعلى الأول الجمهور.

وفي مسلم: أن يعلى بن أمية قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما بالنا نقصر وقد قال تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]، وقد صلى الله أمن الناس، فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ في ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته (١).

وقال علي رضي الله عنه: سأل قوم من التجار رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ

(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٧٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٥٧٣).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.