(باب في قيام رمضان
وصلاة القيام في رمضان مثنى مثنى، وهي ست وثلاثون ركعة، والوتر ثلاث ركعات بتسليمتين).
ت في الموطأ أن النبي ﷺ صلى في المسجد في الليلة الأولى من رمضان فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من الليلة القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم النبي ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم (١).
وقال بعض أصحابنا: فلما توفي عليه السلام وأمنوا تجدد الأحكام؛ فعلوا ما كان مقصوده عليه السلام.
وقيام رمضان مندوب إليه؛ لقوله عليه السلام: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه (٢).
قال اللخمي: هو في العشر الأواخر أكد؛ لقول عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كان العشر الأواخر من رمضان شد مئزره، وأيقظ أهله، وأحيا ليله (٣)، ولأن فيه ليلة القدر تتوقع موافقتها.
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١١١).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢٠٠٩)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٧٥٩).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢٠٢٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١١٧٤).