تخطَّ إلى المحتوى

والثاني: قول مالك في المبسوط، و(ش)؛ لأن تقديمها إنما أبيح للجمع؛ وقد فات هذا الجمع.

فإن وجدهم قد فرغوا:

قال مالك: لا يصليها حتى يغيب الشفق؛ لفوات فضيلة الجمع.

قال الباجي: إلا في مسجد مكة والمدينة فيصليها بعد الجماعة قبل الشفق؛ لأن فضيلة هذه المساجد أفضل من الجماعة (١).

واختلف هل تشترط نية الجمع؟

فظاهر قوله في المدونة: يصليها معهم (٢)؛ أنها لا تشترط، خلافًا (ش) في اشتراطها في الأولى.

فرع:

إذا صلوا المغرب من غير مطر، ثم مطرت:

قال ابن القاسم: لا ينبغي أن يُعجلوا العشاء (٣).

قال عنه ابن أبي زمنين: فإن فعلوا؛ فلا بأس بذلك.

قال ابن يونس: على قول ابن عبد الحكم الذي يرى الجمع أول الوقت؛ يجمعون (٤).

(١) «المنتقى» (٢/ ٢٤٤).

(٢) «المدونة» (١/ ١١٥).

(٣) «النوادر» (١/ ٢٦٧).

(٤) «الجامع» (٢/¬٢٦).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.